وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِنَّ عَبْداً مَكَثَ فِي النَّارِ يُنَاشِدُ اللَّهَ سَبْعِينَ خَرِيفاً، وَ الْخَرِيفُ سَبْعُونَ سَنَةً وَ سَبْعُونَ سَنَةً وَ سَبْعُونَ سَنَةً.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) لَمَّا رَحِمْتَنِي.
قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَنِ اهْبِطْ إِلَى عَبْدِي فَأَخْرِجْهُ إِلَيَّ.
قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ لِي بِالْهُبُوطِ فِي النَّارِ قَالَ: إِنِّي قَدْ أَمَرْتُهَا أَنْ تَكُونَ عَلَيْكَ بَرْداً وَ سَلَاماً.
قَالَ: يَا رَبِّ، فَمَا عِلْمِي بِمَوْضِعِهِ قَالَ: إِنَّهُ فِي جُبٍّ فِي سِجِّينٍ.
قَالَ: فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مَعْقُولٌ عَلَى وَجْهِهِ بِقَدَمِهِ.
قَالَ: كَمْ لَبِثْتَ فِي النَّارِ قَالَ: مَا أُحْصِي كَمْ بُدِّلْتُ فِيهَا خَلْقاً، فَأَخْرَجَهُ إِلَيْهِ.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدِي، كَمْ كُنْتَ تُنَاشِدُنِي فِي النَّارِ قَالَ: مَا أُحْصِي يَا رَبِّ.
قَالَ: أَمَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي، لَوْ لَا مَا سَأَلْتَنِي بِهِ لَأَطَلْتُ هَوَانَكَ فِي النَّارِ، وَ لَكِنَّهُ حَتْمٌ حَتَمْتُهُ عَلَى نَفْسِي أَلَّا يَسْأَلَنِي عَبْدٌ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 675 · [37] مجلس يوم الجمعة السابع من شعبان سنة سبع و خمسين و أربعمائة