وَ أَشْبَاهُ هَذَا مِمَّا يَقِفُ النَّاسُ عَلَيْهِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ وَ زَمَاناً بَعْدَ زَمَانٍ - ____________ القرمز صبغ احمر.
الحلزون: دويبة تكون في صدف و هي المعروفة بالبزاق.
الخطم مقدم انف الدابّة و فمها.
يظهر من كلام الإمام (عليه السلام) اتّحاد القرمز و الحلزون، و يحتمل أن يكون المراد ان من صبغ الحلزون تفطن الناس باعمال القرمز للصبغ، لما فيهما من تشابه.
ليس العجب من خالق أمثال هذه الذرة و الدودة و اصناف الأسماك الغريبة التي اختلفت اشكالها و تنوعت الحكمة فيها، و ليس العجيب- 126 قَالَ الْمُفَضَّلُ وَ حَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ فَقَامَ مَوْلَايَ عليه السلام إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَالَ بَكِّرْ إِلَيَّ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْصَرَفْتُ وَ قَدْ تَضَاعَفَ سُرُورِي بِمَا عَرَّفَنِيهِ مُبْتَهِجاً بِمَا مَنَحَنِيهِ حَامِداً لِلَّهِ عَلَى مَا آتَانِيهِ فَبِتُّ لَيْلَتِي مَسْرُوراً مُبْتَهِجاً المجلس الثالث فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ بَكَّرْتُ إِلَى مَوْلَايَ فَاسْتُؤْذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَأَذِنَ لِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اصْطَفَانَا وَ لَمْ يَصْطَفِ عَلَيْنَا اصْطَفَانَا بِعِلْمِهِ ____________ - ان يهتدي الى الحكمة في كل واحد من تلك المصنوعات بعد وجودها و تكوينها، و انما العجب ممن ينكر فاطر السماوات و الأرض و ما فيهن و ما بينهن، مع إتقان الصنعة و احكام الخلقة و بداعة التركيب، و لو نظر الجاحد الى نفسه مع غريب الصنع و تمام الخلق، لكان أكبر برهان على الوجود و وحدانية الوجود.
توحيد المفضل