(الإمام الصّادق للمظفر ج 1 ص 177).
اصطفانا اي اختارنا و فضلنا على الخلق، بان اعطانا من علمه ما لم يعط أحدا.
127 وَ أَيَّدَنَا بِحِلْمِهِ مَنْ شَذَّ عَنَّا فَالنَّارُ مَأْوَاهُ وَ مَنْ تَفَيَّأَ بِظِلِّ دَوْحَتِنَا فَالْجَنَّةُ مَثْوَاهُ قَدْ شَرَحْتُ لَكَ يَا مُفَضَّلُ خَلْقَ الْإِنْسَانِ وَ مَا دُبِّرَ بِهِ وَ تَنَقُّلَهُ فِي أَحْوَالِهِ وَ مَا فِيهِ مِنَ الِاعْتِبَارِ وَ شَرَحْتُ لَكَ أَمْرَ الْحَيَوَانِ وَ أَنَا أَبْتَدِئُ الْآنَ بِذِكْرِ السَّمَاءِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْفَلَكِ وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الرِّيَاحِ وَ الْجَوَاهِرِ الْأَرْبَعَةِ الْأَرْضِ وَ الْمَاءِ وَ الْهَوَاءِ وَ النَّارِ وَ الْمَطَرِ وَ الصَّخْرِ وَ الْجِبَالِ وَ الطِّينِ وَ الْحِجَارَةِ وَ النَّخْلِ وَ الشَّجَرِ وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَ الْعِبَرِ لون السماء و ما فيه من صواب التدبير فَكِّرْ فِي لَوْنِ السَّمَاءِ وَ مَا فِيهِ مِنْ صَوَابِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّ هَذَا اللَّوْنَ أَشَدُّ الْأَلْوَانِ مُوَافَقَةً وَ تَقْوِيَةً لِلْبَصَرِ حَتَّى إِنَّ مِنْ صِفَاتِ الْأَطِبَّاءِ لِمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ أَضَرَّ بِبَصَرِهِ إِدْمَانَ النَّظَرِ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ مَا قَرُبَ مِنْهَا إِلَى السَّوَادِ وَ قَدْ وَصَفَ الْحُذَّاقُ مِنْهُمْ لِمَنْ كَلَّ بَصَرُهُ الِاطِّلَاعَ فِي إِجَّانَةٍ
توحيد المفضل