الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالتوحيد ونفي الشريك
توحيد المفضل

أَوْ تَكُونَ كُلُّهَا مُنْتَقِلَةً فَإِنَّ الْإِهْمَالَ مَعْنًى وَاحِدٌ فَكَيْفَ صَارَ يَأْتِي بِحَرَكَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ عَلَى وَزْنٍ وَ تَقْدِيرٍ فَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّ مَسِيرَ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى مَا يَسِيرَانِ عَلَيْهِ بِعَمْدٍ وَ تَدْبِيرٍ وَ حِكْمَةٍ وَ تَقْدِيرٍ وَ لَيْسَ بِإِهْمَالٍ كَمَا يَزْعُمُ الْمُعَطِّلَةُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَ لِمَ صَارَ بَعْضُ النُّجُومِ رَاتِباً وَ بَعْضُهَا مُنْتَقِلًا قُلْنَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا رَاتِبَةً لَبَطَلَتِ الدَّلَالاتُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا مِنْ تَنَقُّلِ الْمُنْتَقِلَةِ وَ مَسِيرِهَا فِي كُلِّ بُرْجٍ مِنَ الْبُرُوجِ كَمَا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَشْيَاءَ مِمَّا يُحْدَثُ فِي الْعَالَمِ بِتَنَقُّلِ الشَّمْسِ وَ النُّجُومِ فِي مَنَازِلِهَا وَ لَوْ كَانَتْ ____________ راتبة أي ثابتة غير متحركة.

يحتمل أن يكون المراد ان الطبيعة او الدهر- الذين يجعلونهما أصحاب الإهمال مؤثرين- كل منهما أمر واحد غير ذي شعور و إرادة، و لا يمكن صدور الامرين المختلفين عن مثل ذلك..

أو المراد ان العقل يحكم بان مثل هذين الامرين المتسقين الجاريين علي قانون الحكمة لا يكون إلّا من حكيم راعى فيهما دقائق الحكم..

او المراد ان الاهمال أي عدم الحاجة الى العلة، و ترجح الامر الممكن من غير مرجح كما تزعمون أمر واحد حاصل فيهما، فلم صارت إحداهما راتبة و الأخرى منتقلة؟

و لم لم يعكس الامر..

و لعلّ المعنى الأول الذي ذكرناه أفضل و أقرب.

توحيد المفضل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.