____________ الجاسية: أي الصلبة.
يفرخ الزرع: أي تنبت افراخه و هي ما يخرج في أصوله من صغاره.
يريع الريع أي تنمو الغلة و تزداد.
يمضها: يوجعها و يؤلمها.
141 الهواء و الأصوات وَ أُنَبِّئُكَ عَنِ الْهَوَاءِ بِخُلَّةٍ أُخْرَى فَإِنَّ الصَّوْتَ أَثَرٌ يُؤَثِّرُهُ اصْطِكَاكُ الْأَجْسَامِ فِي الْهَوَاءِ وَ الْهَوَاءُ يُؤَدِّيهِ إِلَى الْمَسَامِعِ وَ النَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ مُعَامَلَاتِهِمْ طُولَ نَهَارِهِمْ وَ بَعْضَ لَيْلِهِمْ فَلَوْ كَانَ أَثَرُ هَذَا الْكَلَامِ يَبْقَى فِي الْهَوَاءِ كَمَا يَبْقَى الْكِتَابُ فِي الْقِرْطَاسِ لَامْتَلَأَ الْعَالَمُ مِنْهُ فَكَانَ يَكْرُبُهُمْ وَ يَفْدَحُهُمْ وَ كَانُوا يَحْتَاجُونَ فِي تَجْدِيدِهِ وَ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ إِلَى أَكْثَرَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي تَجْدِيدِ الْقَرَاطِيسِ لِأَنَّ مَا يُلْفَظُ مِنَ الْكَلَامِ أَكْثَرُ مِمَّا يُكْتَبُ فَجَعَلَ الْخَلَّاقُ الْحَكِيمُ جَلَّ قُدْسُهُ هَذَا الْهَوَاءَ قِرْطَاساً خَفِيّاً يَحْمِلُ الْكَلَامَ رَيْثَمَا يَبْلُغُ الْعَالَمُ حَاجَتَهُمْ ثُمَّ يُمْحَى فَيَعُودُ جَدِيداً نَقِيّاً وَ يَحْمِلُ مَا حَمَلَ أَبَداً بِلَا انْقِطَاعٍ وَ حَسْبُكَ بِهَذَا النَّسِيمِ الْمُسَمَّى هَوَاءً عِبْرَةً وَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ حَيَاةُ هَذِهِ الْأَبْدَانِ وَ الْمُمْسِكُ لَهَا مِنْ دَاخِلٍ بِمَا يَسْتَنْشِقُ مِنْهُ مِنْ خَارِجٍ بِمَا يُبَاشِرُ مِنْ رَوْحِهِ وَ فِيهِ تَطَّرِدُ هَذِهِ الْأَصْوَاتُ فَيُؤَدِّي الْبُعْدَ الْبَعِيدَ وَ هُوَ الْحَامِلُ لِهَذِهِ الْأَرْوَاحِ يَنْقُلُهَا مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ-
توحيد المفضل