____________ السفوف- بالفتح-: ما تسفه من دواء و نحوه.
و سف الدواء و نحوه: اخذه غير ملتوت.
149 مِنْهُ كَذَلِكَ إِذَا طَغَى وَ اشْتَدَّ احْتَاجَ إِلَى مَا يَمُضُّهُ وَ يُؤْلِمُهُ لِيَرْعَوِيَ وَ يَقْصُرَ عَنْ مَسَاوِيهِ وَ يُثْبِتَهُ عَلَى مَا فِيهِ حَظُّهُ وَ رُشْدُهُ وَ لَوْ أَنَّ مَلِكاً مِنَ الْمُلُوكِ قَسَمَ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ قناطيرا (قَنَاطِيرَ) مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ أَ لَمْ يَكُنْ سَيَعْظُمُ عِنْدَهُمْ وَ يَذْهَبُ لَهُ بِهِ الصَّوْتُ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ مَطْرَةٍ رَوَاءٍ يُعَمُّ بِهِ الْبِلَادُ وَ يَزِيدُ فِي الْغَلَّاتِ أَكْثَرَ مِنْ قَنَاطِيرِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فِي أَقَالِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا أَ فَلَا تَرَى الْمَطْرَةَ الْوَاحِدَةَ مَا أَكْبَرَ قَدْرَهَا وَ أَعْظَمَ النِّعْمَةَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا وَ هُمْ عَنْهَا سَاهُونَ وَ رُبَّمَا عَاقَتْ عَنْ أَحَدِهِمْ حَاجَةٌ لَا قَدْرَ لَهَا فَيَتَذَمَّرُ وَ يَسْخَطُ إِيثَاراً لِلْخَسِيسِ قَدْرُهُ عَلَى الْعَظِيمِ نَفْعُهُ جَمِيلًا مَحْمُوداً لِعَاقِبَتِهِ وَ قِلَّةَ مَعْرِفَتِهِ لِعَظِيمِ الْغَنَاءِ وَ الْمَنْفَعَةِ فِيهَا مصالح نزول المطر على الأرض و أثر التدبير فيه تَأَمَّلْ نُزُولَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ التَّدْبِيرَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ جُعِلَ يَنْحَدِرُ عَلَيْهَا مِنْ عُلْوٍ لِيَغْشَى مَا غَلُظَ وَ ارْتَفَعَ مِنْهَا فَيُرْوِيَهُ وَ لَوْ كَانَ إِنَّمَا يَأْتِيهَا مِنْ بَعْضِ نَوَاحِيهَا لَمَا عَلَا الْمَوَاضِعَ الْمُشْرِفَةَ مِنْهَا وَ يَقِلُّ مَا يُزْرَعُ فِي الْأَرْضِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الَّذِي يُزْرَعُ سَيْحاً
توحيد المفضل