____________ الشبه- بكسر ففتح- هو النحاس الأصفر.
154 النبات و ما فيه من ضروب المآرب فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذَا النَّبَاتِ وَ مَا فِيهِ مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فَالثِّمَارُ لِلْغِذَاءِ وَ الْأَتْبَانُ لِلْعَلَفِ وَ الْحَطَبُ لِلْوُقُودِ وَ الْخَشَبُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ النِّجَارَةِ وَ غَيْرِهَا وَ اللِّحَاءُ وَ الْوَرَقُ وَ الْأُصُولُ وَ الْعُرُوقُ وَ الصُّمُوغُ لِضُرُوبٍ مِنَ الْمَنَافِعِ أَ رَأَيْتَ لَوْ كُنَّا نَجِدُ الثِّمَارَ الَّتِي نَغْتَذِي بِهَا مَجْمُوعَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ لَمْ تَكُنْ تَنْبُتُ عَلَى هَذِهِ الْأَغْصَانِ الْحَامِلَةِ لَهَا كَمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا مِنَ الْخَلَلِ فِي مَعَاشِنَا وَ إِنْ كَانَ الْغِذَاءُ مَوْجُوداً فَإِنَّ الْمَنَافِعَ بِالْخَشَبِ وَ الْحَطَبِ وَ الْأَتْبَانِ وَ سَائِرِ مَا عَدَدْنَاهُ كَثِيرَةٌ عَظِيمٌ قَدْرُهَا جَلِيلٌ مَوْقِعُهَا هَذَا مَعَ مَا فِي النَّبَاتِ مِنَ التَّلَذُّذِ بِحُسْنِ مَنْظَرِهِ وَ نَضَارَتِهِ الَّتِي لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ مِنْ مَنَاظِرِ الْعَالَمِ وَ مَلَاهِيهِ الريع في النبات و سببه فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذَا الرَّيْعِ الَّذِي جُعِلَ فِي الزَّرْعِ فَصَارَتِ الْحَبَّةُ الْوَاحِدَةُ تُخَلِّفُ مِائَةَ حَبَّةٍ وَ أَكْثَرَ وَ أَقَلَّ وَ كَانَ يَجُوزُ لِلْحَبَّةِ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْلِهَا فَلِمَ صَارَتْ تَرِيعُ هَذَا الرَّيْعَ إِلَّا لِيَكُونَ فِي الْغَلَّةِ
توحيد المفضل