سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْسُطُ يَدَيْهِ يَدْعُو اللَّهَ وَ يَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ مَالًا فَيَرْزُقُهُ.
قَالَ: فَيُنْفِقُهُ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ.
قَالَ: ثُمَّ يَعُودُ فَيَدْعُو.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: أَ لَمْ أُعْطِكَ، أَ لَمْ أَفْعَلْ بِكَ كَذَا وَ كَذَا 19- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، وَ جَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَأَلْنَا: مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ أَكْثَرَ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، ثُمَّ هَذِهِ الْعِصَابَةُ خَاصَّةً، إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ، أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ، وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ، وَ اتَّبَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ، فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا، وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَ يَغْتَبِطُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا، ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ، ثُمَّ قَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 678 · [37] مجلس يوم الجمعة السابع من شعبان سنة سبع و خمسين و أربعمائة