الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالتوحيد ونفي الشريك
توحيد المفضل

عِلْمُ الْإِنْسَانِ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ يُوجِبُ لَهُ أَنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ وَ كَيْفَ هُوَ كَمَا أَنَّ عِلْمَهُ بِوُجُودِ النَّفْسِ لَا يُوجِبُ أَنْ يَعْلَمَ مَا هِيَ وَ كَيْفَ هِيَ وَ كَذَلِكَ الْأُمُورُ الرُّوحَانِيَّةُ اللَّطِيفَةُ فَإِنْ قَالُوا فَأَنْتُمُ الْآنَ تَصِفُونَ مِنْ قُصُورِ الْعِلْمِ عَنْهُ وَصْفاً حَتَّى كَأَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ قِيلَ لَهُمْ هُوَ كَذَلِكَ مِنْ جِهَةٍ إِذَا رَامَ الْعَقْلُ مَعْرِفَةَ كُنْهِهِ وَ الْإِحَاطَةَ بِهِ وَ هُوَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَقْرَبُ مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ إِذَا اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِالدَّلَائِلِ الشَّافِيَةِ فَهُوَ مِنْ جِهَةٍ كَالْوَاضِحِ لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ وَ هُوَ مِنْ جِهَةٍ كَالْغَامِضِ لَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ وَ كَذَلِكَ الْعَقْلُ أَيْضاً ظَاهِرٌ بِشَوَاهِدِهِ وَ مَسْتُورٌ بِذَاتِهِ أصحاب الطبائع و مناقشة أقوالهم فَأَمَّا أَصْحَابُ الطَّبَائِعِ فَقَالُوا إِنَّ الطَّبِيعَةَ لَا تَفْعَلُ شَيْئاً لِغَيْرِ مَعْنًى وَ لَا تَتَجَاوَزُ عَمَّا فِيهِ تَمَامُ الشَّيْءِ فِي طَبِيعَتِهِ وَ زَعَمُوا أَنَّ الْحِكْمَةَ تَشْهَدُ بِذَلِكَ فَقِيلَ لَهُمْ فَمَنْ أَعْطَى الطَّبِيعَةَ هَذِهِ الْحِكْمَةَ وَ الْوُقُوفَ عَلَى حُدُودِ الْأَشْيَاءِ بِلَا مُجَاوَزَةٍ لَهَا وَ هَذَا قَدْ تَعْجِزُ عَنْهُ الْعُقُولُ بَعْدَ طُولِ التَّجَارِبِ فَإِنْ أَوْجَبُوا لِلطَّبِيعَةِ الْحِكْمَةَ وَ الْقُدْرَةَ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ فَقَدْ أَقَرُّوا بِمَا أَنْكَرُوا لِأَنَّ هَذِهِ فِي صِفَاتِ الْخَالِقِ وَ إِنْ أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ هَذَا لِلطَّبِيعَةِ فَهَذَا وَجْهُ الْخَلْقِ يَهْتِفُ بِأَنَّ الْفِعْلَ لِلْخَالِقِ الْحَكِيمِ وَ قَدْ كَانَ مِنَ الْقُدَمَاءِ طَائِفَةٌ أَنْكَرُوا الْعَمْدَ وَ التَّدْبِيرَ فِي الْأَشْيَاءِ وَ زَعَمُوا أَنَّ كَوْنَهَا بِالْعَرَضِ وَ الِاتِّفَاقِ وَ كَانَ مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى غَيْرِ مَجْرَى الْعُرْفِ وَ الْعَادَةِ كَإِنْسَانٍ يُولَدُ نَاقِصاً أَوْ زَائِداً إِصْبَعاً أَوْ يَكُونُ الْمَوْلُودُ مُشَوَّهاً مُبَدَّلَ الْخَلْقِ-

توحيد المفضل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.