الحمد للّه الأوّل بلا ابتداء، و الآخر بعد فناء الأشياء، الوليّ الحميد، العزيز المجيد، المتفرّد بالملك و القدرة، الفعّال لما يريد، له الخلق و الأمر.
و الحمد للّه الذي الخلق بقدرته، و جعلهم دليلا على إلهيّته، و بعث فيهم رسلا مبشّرين و منذرين لئلا يكون للناس على اللّه حجّة بعد الرسل، يأمرونهم بعبادته، و أيّد كلّ رسول بآيات و معجزات جعلها دليلا على صدق نبوّته.
و صلّى اللّه على محمّد خاتم الأنبياء و المرسلين، و صاحب المعجز المبين (القرآن العظيم) أوّل الثقلين، كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
و الصلاة و السلام على آله الطيّبين، ثاني الثقلين، و المقرونين بالكتاب المبين، الهداة المهديّين، ذوي الآيات الباهرات، و المعجزات الظاهرات، و منهل الفضائل و المكرمات، نجوم الهدى و أعلام التقى؛ ما غرّد طير و شدا.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 4 · مقدمة المحقق