الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٥

أمّا بعد: فقد كان الناس يطالبون كلّ نبيّ مرسل، أو وصيّ، أن يريهم بعض المعجزات و خوارق العادات شرطا لتصديقه و الايمان به فذلك أثبت طريق إلى معرفة صدقه و اثبات صحّة نبوّته و وصايته، فما هو المعجز؟

«المعجز في اللغة: ما يجعل غيره عاجزا، ثمّ تعورف في الفعل الذي يعجز القادر عن الاتيان بمثله.

و في الشرع: هو كلّ حادث، من فعل اللّه، أو بأمره، او تمكينه، ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق لدعوته، أو ما يجري مجراه».

فالمعجزة إذن هي برهان ساطع، و دليل قاطع، و علامة صدق، يظهرها اللّه على يدي النبي أو الوصي عند دعائه أو ادعائه، يمكن للناس من خلالها التمييز بين الصادق و الكاذب، و دفع الشكّ و الريب فيه، لئلا تبقى لهم حجّة في معصيته و مخالفته، و ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيا من حيّ عن بيّنة.

و للمعجز أحكام و شروط لا بدّ من توفّرها و معرفتها، ذكر الشيخ المصنّف أربعة منها في مقدّمة كتابه هذا.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ أعظم معجزات الأنبياء، و اشرفها منزلة و أسماها رتبة، و أوضحها دلالة هي: (القرآن الكريم) الذي فرض اعجازه على كلّ من سمعه على تفاوت مراتبهم في البلاغة، و اختلاف مشاربهم و تباين تخصصاتهم؛ أعجزهم اسلوبه و نظمه في الايجاز و الإطالة معا؛

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 5 · مقدمة المحقق‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.