ممّا يؤسف له أنّ كثيرا من أعلام الفكر الإسلامي لم يسجّل لهم تاريخ الميلاد أو الوفاة، و من اولئك الذين لم يهتد لتاريخ ميلادهم و وفاتهم الشيخ عماد الدين ابن حمزة، فأهملهما من ترجم له، بل أهملوا ذكر كثير من أساتذته و شيوخه و تلامذته و الراوين عنه، حيث لم نعرف الكثير منهم.
و لكن، ممّا تقدّم في فصول هذه المقدّمة تبيّن لنا أنّه عاش في القرن السادس الهجري، و ألّف كتابه هذا في النصف الثاني منه.
و يؤكّد ذلك ما ذكره هو في كتابه هذا، قال بعد أن أورد حديثا: «و قد نقلت ذلك من النسخة التي انتسخها جعفر الدوريستي بخطّه، و نقلها إلى الفارسية في سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، و نحن نقلناها إلى العربيّة من الفارسية ثانيا ببلدة كاشان، و اللّه الموفّق، في مثل هذه السنة: سنة ستين و خمسمائة».
و أورد في هذا الكتاب بعض مشاهداته، منها قصّة أنو شروان
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 14 · عصره: