الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٤

الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.

و نبّه على أنّهم هم الأمناء على التنزيل، العلماء بالتأويل، بقوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ و ذكر أنّه ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ.

فهم الفائزون بعلمه، العالمون بحكمه، الملهمون لسرّه، العاملون بأمره، و هم ورثة الأنبياء، و بقيّة الأصفياء، و حملة الكتاب، و المهتدون إلى الصواب بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ.

ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فدلّ على أنّهم الصفوة من الصفوة، و الأسوة من الأسوة، ليظهر مواقعها، و يشهر مواضعها، و يسفر صاحبها، و يزهر مصباحها، و لا يغلق بابها، و لا يبهم خطابها، و لا يتقحم راكبها، و لا يتخلل مواكبها.

قال اللّه تعالى:

وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

ثمّ بيّن على ذلك دليلا، و هدى إليه سبيلا بقوله تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ.

فنبّه على أنّهم هم الذريّة و الصفوة، و النفس و الأسوة،

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 34 · مقدمة المؤلف‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.