الثاقب في المناقب · رقم ٣٩
اعلم وفّقك اللّه أنّا لو ذهبنا نجمع جميع معجزاته، و نؤلّف أكثر آياته، لاعترانا الفتور، و أزرى بنا القصور، لأنّه لم يعط أحد من الأنبياء الماضين (عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام) آية، إلّا و قد اعطي مثلها و زيد له، لأنّه أفضل البشر، و سيّد الخلق (عليه أفضل الصلاة و السلام)، و قد اقتصرنا على عدّة آيات تبركا بذكره، و تيمّنا بنشره.
و قد ظهرت معجزاته على أنحاء، فأظهرها و أسناها و أبهرها و أبهاها: القرآن، لأنّه باق على مرّ الأزمان، لا يزيده طول الأحقاب إلّا اعتلاء، و لا كثرة التلاوة إلّا بهاء، و لو ذكرت ما فيه لطال الخطاب، و لم يسع سطره الكتاب.
و له معجزات أخر، يشهد بصحّتها القرآن، و يحكم بحقيتها
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 39 · 1- فصل: في بيان مقدمات الكتاب