الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٩

فسألته عن آية من كتاب اللّه، و ما سألته إلّا ليشبعني، فمرّ بي و لم يفعل.

ثمّ مرّ بي عمر فسألته عن آية من كتاب اللّه، و ما سألته إلّا ليشبعني و لم يفعل.

ثمّ مرّ بي أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم، فتبسّم حين رآني، و عرف ما في نفسي، و ما في وجهي، فقال: «يا أبا هريرة».

فقلت:

لبيك يا رسول اللّه، [قال]: «التحق».

و مضى، و اتبعته و دخل، و استأذنت، فأذن لي، و دخلت، فوجدت لبنا في قدح فقال: «من أين هذا اللبن؟» قالوا: أهداه لك فلان- أو فلانة-.

قال:

«يا أبا هريرة» قلت: لبّيك يا رسول اللّه.

قال:

«الحق أهل الصّفّة و ادعهم».

قال:

و أهل الصّفّة أضياف أهل الإسلام لا يأوون إلى أهل و مال، و إذا أتته صلى الله عليه وآله وسلم صدقة بعث بها إليهم، و لم يتناول شيئا، و إذا أتته هديّة أصاب منها و أشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: ما هذا اللبن في أهل الصّفة؟!

كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوّى بها، و أنا الرسول؟!

فإذا جاءوا فأمرني فكنت أعطيهم، و ما عسى أن يبلغني من هذا اللبن؟!

و لم يكن بد من طاعة اللّه عزّ و جل، و من طاعة رسوله، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا حتّى استأذنوا، فأذن لهم، فأخذوا مجالسهم من البيت.

فقال:

«يا أبا هريرة»، فقلت: لبيك يا رسول اللّه، قال: «خذ و أعطهم» فأخذت القدح، و جعلت أعطيه الرجل، فيشرب حتّى يروى، ثمّ يردّ القدح حتّى انتهيت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و قد روي القوم

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 49 · 3- فصل: في بيان آياته الواردة في الأطعمة و الأشربة و فيه: تسعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.