منذ ثلاثة أيّام.
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
يا فاطمة ادخلي البيت، و انظري هل تجدين شيئا؟
فقالت:
خرجت الساعة، فقلت: يا رسول اللّه، أدخلها أنا؟
فقال:
ادخل بسم اللّه، فدخلت فإذا بطبق عليه رطب، و جفنة من ثريد، فحملتها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: أ رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟
فقلت:
نعم.
فقال:
كيف هو؟
قلت:
من بين أحمر و أخضر و أصفر، فقال: كلّ خطّ من جناح جبرئيل (عليه السلام)، مكلّل بالدرّ و الياقوت، فأكلنا من الثريد حتّى شبعنا، فما رؤي الأخذ من أصابعنا و أيدينا».
29/ - عن عبد الرزاق، عن معمّر، عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب، قال: إن السماء طشت على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ليلا، فلمّا أصبح صلى الله عليه وآله وسلم قال لعليّ (عليه السلام): «انهض بنا إلى العقيق ننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض».
قال عليّ (عليه السلام):
«فاعتمد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على يدي فمضينا، فلمّا وصلنا إلى العقيق نظرنا إلى صفاء الماء في حفر الأرض».
قال عليّ (عليه السلام):
«يا رسول اللّه، لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام».
فقال:
يا عليّ، إنّ الذي أخرجنا إليه لا يضيّعنا فبينا نحن وقوف، إذ نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق و رعد حتّى قربت منّا، فألقت بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سفرة عليها رمّان، لم تر العيون مثلها، على كلّ رمّانة ثلاثة أقشار: قشر من اللؤلؤ، و قشر
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 58 · 4- فصل: في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء و فيه: ثلاثة عشر حديثا