و أمّي يا رسول اللّه، لقد رأيت عجبا، قال: «قد رأيت؟!» قلت: نعم. قال: «يا أنس، إنّه قد جلس على هذه الأكمة مائة نبيّ، و مائة وصيّ كلّهم تظلّهم هذه الغمامة، كما أظلّتني و أظلّت عليّا. يا أنس، ما جلس على هذه الأكمة نبيّ أكرم على اللّه منّي، و لا وصيّ أكرم على اللّه من وصيّي هذا». - عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللّه، قال: أتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بفاكهة من الجنّة و فيها أترجة، فقال جبرئيل (عليه السلام): يا محمّد ناولها عليّا، فناولها، فبينا هو يشمّها إذ انفلقت، فخرج من وسطها رقّ مكتوب فيه: من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب. - عن أبي الزبير، عن جابر قال: أهديت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أترجة من أترج الجنّة، ففاح ريحها بالمدينة، حتّى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها، فلمّا أصبح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في منزل أم سلمة، دعا بالأترجة فقطعها خمس قطع، فأكل واحدة، و أطعم عليّا واحدة، و أطعم فاطمة واحدة، و أطعم احسن واحدة، و أطعم الحسين واحدة، فقالت له أمّ سلمة: أ لست من أزواجك؟ قال: «بلى يا أمّ سلمة، و لكنها تحفة من تحف الجنّة أتاني بها جبرئيل، أمرني أن آكل منها و أطعم عترتي. يا أمّ سلمة، إنّ رحمنا أهل البيت موصولة بالرحمن، منوطة بالعرش، فمن وصلها وصله اللّه، و من قطعها قطعة اللّه».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 61 · 4- فصل: في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء و فيه: ثلاثة عشر حديثا