منه، فقال: «افتح كفّك».
ففتحتها، فتفل في كفّي، و وضع يده على السلعة، فما زال يمسحها بكفّيه حتّى رفع، و ما أرى أثرها.
- عن عليّ (عليه السلام)، قال: «بينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جالس، إذ سأل عن رجل من أصحابه، فقيل: يا رسول اللّه، قد صار من البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه، فأتاه صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا هو كالفرخ من شدّة البلاء، فقال له: «لقد كنت تدعو في صحتك؟
قال:
نعم، أقول: يا ربّ، أيما عقوبة تعاقبني بها في الدنيا و الآخرة فاجعلها لي في الدنيا.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
هلّا قلت: اللّهم ربّنا آتنا في الدنيا حسنة، و في الآخرة حسنة، و قنا عذاب النار.
فقالها، فكأنّما أنشط من عقال، و قام صحيحا، و خرج معنا».
- و عنه (صلوات اللّه عليه)، قال: «و لقد أتاه رجل من جهينة مجذوم متقطع من الجذام، فشكا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذ قدحا من الماء، فتفل فيه، ثمّ قال: «امسح به جسدك، ففعل حتّى لم يوجد فيه شيء».
- و عنه (عليه السلام)، قال: «إنّ قتادة بن ربعي كان رجلا صحيحا، فلمّا أن كان يوم احد أصابته طعنة في عينه، فبدرت حدقته، فأخذها بيده، ثمّ أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللّه، إنّ امرأتي الآن تبغضني، فأخذها صلى الله عليه وآله وسلم من يده، ثمّ وضعها في مكانها، فلم تكن تعرف، إلّا بفضل حسنها، و فضل ضوئها على العين الأخرى».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 64 · 5- فصل: في ظهور آياته في إبراء المرضى، و الأعضاء المبانة و المجروحة و فيه: أحد عشر حديثا