رأيت»، فأخبرهم، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «و الذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتّى تكلّم السباع الناس، و يكلّم الرجل عذبة سوطه، و شراك نعاله فتخبره فخذه بما يحدث على أهله بعده».
- عن عليّ (عليه السلام)، قال: «كلّم الذئب أبا الأشعث ابن قيس الخزاعي، فأتاه فطرده مرّة بعد أخرى، ثمّ قال له في المرّة الرابعة: ما رأيت ذئبا أصفق وجها منك.
فقال له الذئب:
بل أصفق وجها منّي من تولّى عن رجل ليس على وجه الأرض أفضل منه، و لا أنور نورا، و لا أتم بصيرة و لا أتم أمرا، يملك شرقها و غربها، يقول: لا إله إلّا اللّه، فيتركونه، من أصفق وجها: أنا أم أنت الذي تتولى عن هذا الرجل الكريم، رسول ربّ العالمين؟!
قال الخزاعي:
ويلك ما تقول؟!
قال الذئب:
بل الويل لمن يصلى جهنّم غدا، و يشقى في النشور أبدا، و لا يدخل في حزب محمّد.
ثمّ قال الخزاعي: حسبي حسبي، فمن الذي يحفظ عليّ غنمي لأنطلق إليه، و أؤمن به، و أقول الكلمة؟
قال له الذئب:
أنا أحفظها عليك حتّى تذهب إليه و ترجع.
قال الخزاعي:
فمن لي بذلك؟
قال الذئب:
اللّه تعالى لك.
فلم يزل الذئب في غنمه يحفظها، حتّى جاء الخزاعي إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: السلام عليك يا رسول اللّه، أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، آمنت و صدّقت.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 72 · 7- فصل: في بيان آياته من كلام البهائم، و في كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام و فيه: تسعة أحاديث