الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٧٣

ثمّ أخبره بكلام الذئب، و أنا معه أسمع منه ذلك، فلم أستقر بعد ذلك بأيّام، إلّا و ذلك الذئب بين يديّ يقول: يا أبا الحسن، قلت للخزاعي كذا و كذا».

قال:

«و أخذ أبو الأشعث سخلة من غنمه فذبحها للذئب، و قال: أنت الذي أعتقتني من النار».

56/ - عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: خرج أعرابي من بني سليم يدور في البرية، فصاد ضبّا فصيّره في كمّه، و جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و قال: يا محمد، أنت الساحر الكذّاب الذي تزعم أنّ في السماء إلها بعثك إلى الأسود و الأبيض؟

فو اللات و العزّى لو لا أن يسمّيني قومي بالعجول لضربتك بسيفي حتّى أقتلك.

فقام عمر بن الخطّاب ليبطش به، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «مهلا يا أبا حفص، فإنّ الحليم كاد أن يكون نبيّا».

ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «يا أخا بني سليم، هكذا تفعل العرب؟

تأتينا في مجالسنا و تهجونا بالكلام!

أسلم يا أعرابي فيكون لك ما لنا، و عليك ما علينا، و تكون في الإسلام أخانا».

فقال:

فو اللات و العزّى، لا أؤمن بك حتّى يؤمن بك هذا الضبّ.

و ألقى الضبّ من كمّه.

قال:

فعدا الضب ليخرج من المسجد، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «يا ضبّ» فالتفت إليه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم له: «من أنا؟» فقال: أنت محمد رسول اللّه.

فقال:

النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من تعبد.

فقال:

أعبد من اتّخذ إبراهيم

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 73 · 7- فصل: في بيان آياته‏ من كلام البهائم، و في كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام و فيه: تسعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.