خليلا، و ناجى موسى كليما، و اصطفاك حبيبا.
فقال الأعرابي:
سبحان اللّه ضب اصطدته بيدي، لا يفقه و لا يعقل، كلّم محمّدا و شهد له بالنبوّة، لا أطلب أثرا بعد عين، أشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله.
و أنشأ يقول: ألا يا رسول اللّه إنّك صادق* * * فبوركت مهديّا و بوركت هاديا شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما* * * غدونا كأمثال الحمير الطواغيا فيا خير مدعوّ و يا خير مرسل* * * إلى الإنس ثمّ الجنّ لبيك داعيا فنحن أناس من سليم عديدنا* * * أتيناك نرجو أن ننال العواليا فبوركت في الأقوام حيّا و ميّتا* * * و بوركت طفلا ثمّ بوركت ناشيا فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «علّموا الأعرابي» فعلّم سورا من القرآن.
و في الحديث طول.
57/ - و رواية أخرى عن معرض بن معقب، قال: حججت حجّة الوداع، فنزلت دارا في مكّة، فرأيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و وجهه يتهلّل مثل دارة القمر، و رأيت منه عجبا!
أتاه رجل من أهل اليمامة بابن له يوم ولد، فرأيته في خرقة، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «من أنا» فقال الطفل: أنت رسول اللّه.
قال:
«صدقت، بارك اللّه فيك».
قال:
«و لم يتكلّم بعدها حتّى شبّ».
قال أبي:
و كنّا نسمّيه باليمامة: مبارك اليمامة.
58/ - عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء إلى رسول
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 74 · 7- فصل: في بيان آياته من كلام البهائم، و في كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام و فيه: تسعة أحاديث