فَأَجَابَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَا وَيْلٌ لَكِ، بَلِ الْوَيْلُ لِشَانِئِكِ، نَهْنِهِي مِنْ غَرْبِكِ، يَا بِنْتَ الصَّفْوَةِ، وَ بَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ، فَوَ اللَّهِ مَا وَنَيْتُ فِي دِينِي، وَ لَا أَخْطَأْتُ مَقْدُورِي، فَإِنْ كُنْتِ تُرْزَءِينَ الْبُلْغَةَ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ، وَ لَعَيْلَتُكِ مَأْمُونٌ، وَ مَا أُعِدَّ لَكِ خَيْرٌ مِمَّا قُطِعَ عَنْكِ، فَاحْتَسِبِي.
فَقَالَتْ: حَسْبِيَ اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
9- وَ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَبِي الْحَسَنِ النَّحْوِيِّ الرَّازِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الزُّفَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ، وَ لَا يَحُدُّهُ زَمَانٌ، عَلَا بِطَوْلِهِ، وَ دَنَا بِحَوْلِهِ، سَابِقٌ كُلَّ غَنِيمَةٍ وَ فَضْلٍ، وَ كَاشِفٌ كُلَّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ، أَحْمَدُهُ عَلَى جُودِ كَرَمِهِ، وَ سُبُوغِ نِعَمِهِ، وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى بُلُوغِ رِضَاهُ، وَ الرِّضَا بِمَا قَضَاهُ، وَ أُؤْمِنُ بِهِ إِيمَاناً، وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ إِيقَاناً.
الأمالي — الجزء 1 — ص 684 · [38] مجلس يوم الجمعة الرابع عشر من شعبان سنة سبع و خمسين و أربعمائة