و عنه (عليه السلام)، قال: «كانت بقرة في بني سالم، فلمّا بصرت بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و كنا معه، فأقبلت تلوذ و تعدو، و قالت: يا بني سالم، جاءكم الرجل الصالح، مع الوزير الصادق، أحاكمكم إليه فإنّه قاضي اللّه في الأرض و رسوله، يا رسول اللّه إنّي وضعت لهم اثني عشر بطنا، و استمتعوا بي، و أكلوا من زبدي، و شربوا من لبني، و لم يتركوا لي نسلا، و هم الآن يريدون ذبحي، و أنت الأمين على وحيه، الصادق بقول: لا إله إلّا اللّه.
فامن به بنو سالم، و قالوا: ألا و الذي بعثك بالحقّ نبيا، ما نريد معها بعد يومنا هذا من شاهد، و لا بيّنة، و لا نشكّ أنّك نبيّه و رسوله، و هذا وزيرك».
- و عنه (عليه السلام)، قال: «أقبل جمل إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فضرب بجرانه الأرض، و رغا و بكى كالساجد المتذلّل، الطالب الراغب السائل، فقال القوم: سجد لك هذا الجمل، فنحن أحقّ بالسجود منه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لهم: بل اسجدوا للّه تعالى، إنّ هذا الجمل يشكو أربابه، و لو أمرت شيئا يسجد لشيء لأمرت المرأة تسجد لزوجها.
فهمّ أن ينهض مع الجمل لينصفه من أربابه، فإذا قد أقبل
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 76 · 7- فصل: في بيان آياته من كلام البهائم، و في كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام و فيه: تسعة أحاديث