قال:
فمسح رأسي و قال: «يرحمك اللّه، إنّك عليم معلّم مكرّم».
- عن محرز بن هديد، قال إنّه سمع هشاما- أخا معبد- قبل البطحاء، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا خرج مهاجرا من مكّة، هو و أبو بكر و عامر ابن فهيرة، و دليلهما اللّيثي عبد اللّه بن أريقط مرّوا على خيمة أم معبد، و كانت امرأة جلدة، برزة تحتبي بفناء الخيمة، تسقي و تطعم، فسألوها لحما و تمرا ليشتروا منها، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، و كان القوم مرمّلين مسنتين فقالت: لو كان عندنا شيء ما أعوزناكم القرى.
فنظر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: «ما هذه الشاة يا أم معبد؟» قالت: شاة خلفها الجاهد عن الغنم.
فقال:
«هل بها من لبن؟» قالت: هي أجاهد من ذلك.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 85 · 9- فصل: في ظهور آياته من درور اللبن من ضرع الشاة التي ما بها لبن و فيه: ثلاثة أحاديث