عن ابن عبّاس، قال: قالت حليمة: انفلت منّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فغافلت عنه، فذهب إلى البهم مع أخته الشيماء قبل البهم على الماء، فخرجت أطلبه، حتّى وجدته على الماء، فقلت: أ في هذا الحرّ؟!
فقالت أخته:
فما وجد أخي حرّا، رأيت غمامة تظلل عليه، إذا وقف وقفت، و إذا سار سارت، حتى انتهى إلى هذا الموضع.
فقالت أمّها:
أعوذ باللّه من شرّ ما أحذر على ابني.
73/ - [عن] عليّ (عليه السلام)، قال: «إنّ الغمامة كانت تظلّله من يوم ولد، إلى أن قبض في حضره و أسفاره».
74/ - عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة، قال: استسقى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة، فقال: «اللّهم اسقنا» فقلت: يا رسول اللّه، إن التمر في المربد.
و ما في السماء سحابة نراها.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم:
«اللّهم اسقنا»، قالها ثلاثا، و قال في الثالثة: «حتّى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره».
قال:
فاستهلّت السماء، و أمطرت مطرا شديدا، و صلّى بنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم.
قال:
فأطافت الأنصار بأبي لبابة يقولون: يا أبا لبابة، و اللّه لن تقلع حتّى تقوم أنت فتسد ثعلب مربدك بإزارك، فأقلعت السحابة.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 90 · 10- فصل: في بيان ظهور آياته في الاستسقاء و إظلال السحاب عليه، و غيره و فيه: خمسة أحاديث