ثمّ قال لها: انشقّي.
فانشقّت نصفين، ثمّ قال لها: التزقي، فالتزقت، ثمّ قال لها: اشهدي.
فشهدت له بالنبوّة، ثمّ قال لها: ارجعي إلى مكانك بالتسبيح، و التهليل، و التقديس.
ففعلت.
و كان موضعها جنب الجزّارين بمكّة.
و في ذلك عدّة آيات من الذهاب، و المجيء، و الانشقاق، و الالتزاق، و التسبيح، و الشهادة بالنبوة.
- عن أبي بكر قال لعمر: أ ما تذكر و نحن منصرفون من الغزوة الفلانية، و قد أراد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يقضي حاجته، و كان مكشوفا، فدعا بشجرة و كانت بالبعد، فانقلعت بأصولها و عروقها، فأقبلت إليه صلى الله عليه وآله وسلم فوقفت في وجهه، فقام خلفها حتّى عمل ما أراد، ثمّ قال لها: «ارجعي إلى موضعك».
فرجعت إلى موضعها؟!.
- و روي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة الطائف مرّ بين طلح و هو وسن من النوم، فاعترضته سدرة، فانشقّت له نصفين، فمرّ بين نصفيها، و بقيت السدرة على ساقين إلى زماننا هذا، تسمى سدرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
- عن الصادق (عليه السلام)، قال: «كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في موضع، و معه رجل من الصحابة، فأراد قضاء حاجته، فقال للرجل: ائت الاثنتين- يعني النخلتين- فقل لهما: اجتمعا فاجتمعتا، فاستتر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بهما، فقضى حاجته، فجاء الرجل إلى ذلك
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 92 · 11- فصل: في ظهور آياته في طاعة الشجر و الحجر له و فيه: ثمانية أحاديث