وجهي، فقال: لا عليك قد أدّيت ما سمعت.
فما عدت إليه حتّى نزل به ما حدّثت به.
و في الحديث عدّة آيات.
- عن عليّ (عليه السلام)، قال: «كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يخبر أهل مكّة بأسرارهم، حتّى لا يبقى منها شيء.
منها أنّ عمير بن وهب أتى المدينة و قال: جئت في فكاك ابني.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
كذبت، بل قلت لصفوان و قد اجتمعتم بالحطيم، و قد ذكر صفوان قتلى بدر و قال: و اللّه الموت خير من البقاء، مع ما صنع بنا، و هل حياة بعد أهل القليب؟!
فقلت:
لو لا عيال و دين لأرحتك من محمّد.
فقال صفوان:
عليّ أن أقضي دينك، و أجعل بناتك مع بناتي، يصيبهنّ ما أصابهنّ من خير أو شر.
فقلت أنت:
فاكتمها عليّ، و جهزني حتّى أذهب و أقتله فجئت لتقتلني.
فقال:
صدقت يا رسول اللّه، و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنّك رسول اللّه.
- و عنه (عليه السلام) مجملا، و عن ابن شهاب مفصلا، قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا بعث الجيش إلى مؤتة، كان ذات يوم
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 101 · 14- فصل: في بيان ظهور آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: ستة أحاديث