عن عليّ (عليه السلام)، قال: «قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم: يأتيني غدا تسعة نفر من حضرموت، فيسلم منهم ستة نفر، و لا يسلم ثلاثة.
فوقع في قلوب أناس كثير، فقلت أنا أصدّق اللّه و رسوله: هو كما قلت يا رسول اللّه.
فقال:
أنت الصدّيق الأكبر، و يعسوب المؤمنين، و إمامهم ترى ما أرى، و تعلم ما أعلم، و أنت أول المؤمنين إيمانا، و لذلك خلقك و نزع منك الشك و الضلال، و أنت الهادي الثاني، و الوزير الصادق.
فلمّا أصبح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قعد في مجلسه و أنا عن يمينه، أقبل تسعة رهط من حضرموت، حتّى دنوا منه صلى الله عليه وآله وسلم، فسلّموا عليه، فردّ (عليهم السلام)، فقالوا: يا محمد، اعرض علينا الإسلام.
فعرض عليهم، فأسلم الستة و لم يسلم ثلاثة، و انصرفوا.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للثلاثة: أمّا أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء، و أما أنت يا فلان فيضربك أفعى في موضع كذا و كذا، و أما أنت يا فلان فإنّك تخرج في طلب إبلك فيستقبلك أناس من كذا فيقتلونك.
فوقع في قلوب كثير من الناس، فقلت: صدق اللّه و رسوله، لا يتقدمون و لا يتأخرون عمّا قلت فقال صلى الله عليه وآله وسلم: صدّق اللّه قولك، و لا زلت صدوقا.
فأتى لذلك ما أتى، فأقبل الستة الذين أسلموا فوقفوا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لهم: ما فعل أصحابكم؟
فقالوا:
و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما جاوزوا ما قلت، و كلّ مات بما قلت، و إنّا جئناك لنجدّد
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 103 · 14- فصل: في بيان ظهور آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: ستة أحاديث