لي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّك ستبقى حتّى تلقى ولدي محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، المعروف في التوراة بالباقر، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام». قال الراوي: فدخل جابر على عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) فوجد محمّد بن عليّ عنده غلاما، فقال: يا غلام أقبل. فأقبل، ثمّ قال: أدبر. فأدبر فقال جابر: شمائل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ربّ الكعبة. ثمّ أقبل على عليّ بن الحسين (عليه السلام) فقال له: من هذا؟ فقال: «هذا ابني، و صاحب الأمر من بعدي: محمّد الباقر». فقام جابر فوقع على قدميه يقبلهما و يقول: نفسي لنفسك الفداء يا ابن رسول اللّه اقبل سلام أبيك، إن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرئك السلام. قال: فدمعت عينا أبي جعفر (عليه السلام) و قال: «يا جابر و على أبي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم السلام ما دامت السماوات و الأرض، و عليك يا جابر بما بلّغت». و منها: ما أخبر به أبا اليقظان عمّار بن ياسر بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ستقتلك الفئة الباغية، و آخر زادك ضياح من لبن». و منها: ما أخبر به أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه سيقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 105 · 14- فصل: في بيان ظهور آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: ستة أحاديث