الأخرى، و أقبل يأكل، فدخلت امرأة برزة مزّاحة فقالت: يا محمّد، تأكل كما يأكل العبيد! فقال: «أي عبد أعبد من محمّد، اجلسي». فقالت: أنا و اللّه لا آكل إلّا ما ناولتني. فناولها، فقالت: إلّا الذي في فيك. فأخرجها، فناولها إيّاها، فابتعلتها، فصبّ اللّه عليها الحياء، فما رؤيت ممازحة بعد ذلك أبدا. - عن إسماعيل بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «مرّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، فقال: يا جابر أ لا تسير؟ فقال: يا رسول اللّه إن بكري ضعيف، و لا يستطيع أن يسير سير الرواحل، و إنّما أخرجته من النضح حين خرجت. قال: فغمز رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [أصل] ذنب بكره بمحجن معه في يده، و هو يقول: اللّهم احمله، اللهمّ احمله». قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «و كان جابر بن عبد اللّه يحلف باللّه ليسبق الناس حتّى رجعت، و جعل يسير بين يدي الإبل». - عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان سراقة بن
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 108 · 15- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: أربعة عشر حديثا