النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و كان أبو جهل يقول: ليت لمحمّد إليّ حاجة فأسخر به، و أردّه.
فأتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قال له: يا محمّد، قد بلغني أن بينك و بين عمرو بن هشام حسابا، فاستشفع بك إليه.
فقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم معه فأتاه، و قال له: «قم يا أبا جهل و أد للرجل حقّه» و إنّما كنّاه أبا جهل ذلك اليوم، فقام مسرعا حتّى أدّى إليه حقّه، فلمّا رجع، قال له بعض أصحابه: فعلت ذلك فرقا من محمّد.
قال:
و يحكم اعذروني، إنّه لمّا أقبل رأيت عن يمينه رجالا بأيديهم حراب تلألأ، و عن يساره ثعبانين تصطك أنيابهما، و تلمع النيران من أبصارهما، لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا بالحراب بطني، و يقضمني الثعبانان.
- و عنه (عليه السلام) «إنّ أبا جهل قال يوما: أنا أقتل محمّدا، و لو شاءت بنو عبد المطّلب قتلوني به، قالوا: إنّك إن فعلت ذلك اصطنعت إلى أهل الوادي معروفا لا تزال تذكر به.
قال:
إنّه لكثير السجود حول الكعبة، فإذا جاء و سجد أخذت حجرا فشدخته به.
فجاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و طاف بالبيت سبعا، ثمّ صلّى فأطال في صلاته، و سجد، و أطال في سجوده، فأخذ أبو جهل حجرا و أتاه من قبل رأسه، فلمّا أن قرب منه، أقبل عليه فحل من قبل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فاغرا فاه، فلمّا رآه أبو جهل فزع و ارتعدت يده، و طرح الحجر فشدخ
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 110 · 15- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: أربعة عشر حديثا