عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم جمعة و قد راح الناس في الأزر و الأردية، و راح في ثياب كثاف، فخطب، ثمّ صلّى و دخل.
ثمّ إنّ الناس وثبوا فراحوا في الأكسية، و السراويلات، و الطيالسة، فراح هو في ثوبين، ثمّ دعا بماء و هو على المنبر فشرب، فنظرت إلى العرق يرشح من جبينه.
قال:
ثمّ نزل، فصلّى، و دخل، فذكرت ذلك لأبي فقلت: هل رأيت من أمير المؤمنين ما رأيت؟!
قال:
لا.
و دخل عليه أبو ليلى و سأله، قال: فقال: «يا أبا ليلى، أ ما بلغك ما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قد دعاني يوم خيبر، و أنا أرمد، فجئت أتهادى بين رجلين، فتفل في راحته، ثمّ ألصقها بعيني، ثمّ قال: اذهب اللّهم عنه الحر و البرد و الرمد؟!
فو اللّه ما وجدت حرّا، و لا بردا، و لا رمدا، حتّى الساعة، و لا أجدها حتّى أموت».
- عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: كنت مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظل شجرة، فلمّا زالت الشمس، لبست لامتي و ركبت فرسي، و انطلقت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هو في فسطاطه، فقلت: السلام عليك
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 113 · 15- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: أربعة عشر حديثا