هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ- أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ»، فَيَرُدُّ الْجَلِيلُ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ): «بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَ اسْتَكْبَرْتَ وَ كُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ»، فَوَ اللَّهِ مَا سَأَلَ الرُّجُوعَ إِلَّا لِيَعْمَلَ صَالِحاً، وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، الْآنَ الْآنَ، مَا دَامَ الْوَثَاقُ مُطْلَقاً، وَ السِّرَاجُ مُنِيراً، وَ بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحاً، وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجِفَّ الْقَلَمُ، وَ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ، فَلَا رِزْقٌ يَنْزِلُ، وَ لَا عَمَلٌ يَصْعَدُ، الْمِضْمَارُ الْيَوْمَ، وَ السِّبَاقُ غَداً، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ إِلَى جَنَّةٍ، أَوْ إِلَى نَارٍ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.
10- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيِّ، رَفَعَهُ، قَالَ: لَمَّا أَصْبَحَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَعْدَ الْبَيْعَةِ، دَخَلَ بَيْتَ الْمَالِ، فَدَعَا بِمَالٍ كَانَ قَدِ اجْتَمَعَ، فَقَسَمَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَعْتَقْتُ هَذَا الْغُلَامَ، فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، مِثْلَ مَا أَعْطَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 686 · [38] مجلس يوم الجمعة الرابع عشر من شعبان سنة سبع و خمسين و أربعمائة