و السكينة، و المسكنة و الإجابة، و السيف و القضيب، و التكبير و التهليل، و الاقسام و القضية، و الأحكام الحنيفة، و النور و الشرف، و العلو و الرفعة، و السخاء، و الشجاعة، و النجدة، و الصلاة المفروضة، و الزكاة المكتوبة، و الحج، و الإحرام، و زمزم، و المقام، و المشعر الحرام، و اليوم المشهود، و المقام المحمود، و الحوض المورود، و الشفاعة الكبرى، ذلك سيّدنا و مولانا محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال الأعرابي:
إن كنت نبيّا فقل متى تقوم الساعة؟
و متى يجيء المطر؟
و أي شيء في بطن ناقتي هذه؟
و أي شيء أكتسب غدا؟
و متى أموت؟
فبقي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ساكتا لا ينطق بشيء، فهبط الأمين جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمّد، اقرأ هذه الآية.
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.
قال الأعرابي:
مدّ يدك فإني أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أقر أنّك محمد رسول اللّه، فأي شيء لي عندك إن أتيتك بأهلي و بني عمّي مسلمين؟
فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
«لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز».
ثمّ التفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قال:
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 128 · 2- فصل: في ذكر نوح و هود و صالح و فيه: خمسة أحاديث