عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف، و أشهد على نفسه في صحة عقله و بدنه، و جواز أمره، أنّ لأبي الصمصام العبسيّ عليه، و عنده، و في ذمّته ثمانين ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و أشهد عليه جميع أصحابه». و خرج أبو الصمصام إلى أهله فقبض النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقدم أبو الصمصام و قد أسلم بنو العبس كلّهم، فقال أبو الصمصام: يا قوم، ما فعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالوا: قبض. قال: فمن الوصيّ بعده؟ قالوا: ما خلّف فينا أحدا. قال: فمن الخليفة من بعده؟ قالوا: أبو بكر. فدخل أبو الصمصام المسجد فقال: يا خليفة رسول اللّه، إنّ لي على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. فقال أبو بكر: يا أخا العرب، سألت ما فوق العقل، و اللّه ما خلّف فينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا صفراء و لا بيضاء، و خلّف فينا بغلته الدلدل، و درعه الفاضلة، فأخذها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و خلّف فينا فدكا (فأخذناها نحن)، و نبيّنا محمّد لا يورث فصاح سلمان الفارسيّ: كردى و نكردى و حق أمير ببردى يا أبا بكر باز گذار اين كار بكسى كه حق اوست. فقال: ردّ العمل إلى أهله. ثمّ ضرب يده على يدي أبي الصمصام، فأقامه إلى منزل عليّ (عليه السلام) - و هو يتوضأ وضوء الصلاة- فقرع سلمان الباب، فنادى عليّ (عليه السلام): «ادخل أنت و أبو الصمصام العبسيّ».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 129 · 2- فصل: في ذكر نوح و هود و صالح و فيه: خمسة أحاديث