فقال أبو الصمصام: أعجوبة و ربّ الكعبة، من هذا الذي سمّاني باسمي و لم يعرفني؟! فقال سلمان: هذا وصيّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. هذا الذي قال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب». هذا الذي قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «عليّ خير البشر فمن رضي فقد شكر، و من أبى فقد كفر». هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ عند اللّه. هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ. هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية. هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الآية.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 130 · 2- فصل: في ذكر نوح و هود و صالح و فيه: خمسة أحاديث