هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ.
هذا الذي قال اللّه فيه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.
ادخل يا أبا الصمصام و سلم عليه، فدخل و سلّم عليه ثمّ قال: إنّ لي على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز.
فقال عليّ (عليه السلام):
«أ معك حجّة؟» قال: نعم، و دفع الوثيقة إليه.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
«يا سلمان ناد في الناس، ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فليخرج غدا إلى خارج المدينة».
فلمّا كان بالغداة خرج الناس و قال المنافقون: كيف يقضي الدين و ليس معه شيء؟!
غدا يفتضح، و من أين له ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها طرائف اليمن و نقط الحجاز؟!.
فلمّا كان الغد اجتمع الناس، و خرج عليّ (عليه السلام) في أهله
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 131 · 2- فصل: في ذكر نوح و هود و صالح و فيه: خمسة أحاديث