و محبّيه، و جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و أسرّ إلى ابنه الحسن سرّا لم يدر أحد ما هو، ثمّ قال: «يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل».
فخرج الحسن (عليه السلام) و مضى معه أبو الصمصام، و صلّى ركعتين على الكثيب، فكلّم الأرض بكلمات، لا يدرى ما هي، و ضرب الأرض- أي ضرب الكثيب- بقضيب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة، مكتوب عليها سطران من نور: السطر الأوّل (بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه).
و على الآخر: (لا إله إلّا اللّه، عليّ ولي اللّه).
و ضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة، قال الحسن (عليه السلام): «قد يا أبا الصمصام» فقاد فخرج منها ثمانون ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و رجع إلى عليّ (عليه السلام) فقال له: «استوفيت حقك يا أبا الصمصام؟!» فقال نعم.
قال:
«سلم الوثيقة» فسلّمها إليه، فخرقها.
ثمّ قال: «هكذا أخبرني أخي و ابن عمّي صلى الله عليه وآله وسلم، إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق هذه النوق في هذه الصخرة، قبل أن يخلق اللّه ناقة صالح بألفي عام».
ثمّ قال المنافقون: هذا من سحر عليّ قليل.
و روي هذا الخبر على وجه آخر، و هو:
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 132 · 2- فصل: في ذكر نوح و هود و صالح و فيه: خمسة أحاديث