الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٣٣

ما روى أبو محمّد الإدريسيّ، عن حمزة بن داود الديلميّ، عن يعقوب بن يزيد الأنباريّ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حبيب الأحول، عن أبي حمزة الثماليّ، عن شهر بن حوشب، عن ابن عبّاس، قال: لمّا قبض النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و جلس أبو بكر مكانه، نادى في الناس: ألا من كان له على رسول اللّه دين، أو عدة، فليأت أبا بكر، و ليأت معه بشاهدين، و نادى عليّ (عليه السلام) بذلك على الاطلاق من غير طلب شاهدين. فجاء أعرابي متلثما متقلدا بسيفه، متنكبا كنانته و فرسه، لا يرى منه إلّا حافره- و ساق الحديث و لم يذكر الاسم و لا القبيلة- و كان ما وعد به مائة ناقة، حمر بأزمّتها و أثقالها، موقرة ذهبا و فضة بعبيدها، فلمّا ذهب سلمان بالأعرابي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال له حين بصر به: «مرحبا بطالب عدة والده من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم». فقال: ما وعد أبي فداك أبي و أمي يا أبا الحسن؟ فقال: «إنّ أباك قدم على رسول اللّه و قال: أنا رجل مطاع في قومي، إن دعوتهم إلى الإسلام أجابوني، و إني ضعيف الحال، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الإسلام فأسلموا؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «من أمر الدنيا، أم من أمر الآخرة؟» قال: و ما عليك أن تجمعهما لي يا رسول اللّه، و قد جمعهما اللّه لأناس كثيرة؟! فتبسّم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و قال: أجمع لك خير الدنيا و الآخرة، فأمّا في الآخرة فأنت رفيقي في الجنّة، و أمّا في الدنيا فقل ما تريد.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 133 · 2- فصل: في ذكر نوح و هود و صالح و فيه: خمسة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.