الثاقب في المناقب · رقم ١٣٥
و أما السفينة التي قدّرها اللّه تبارك و تعالى لنوح (عليه السلام) سببا لنجاة أهله من الماء، فإنّ اللّه سبحانه و تعالى جعل أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم سفينة لنجاة أمّته من النار فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، فمن ركبها نجا، و من تخلّف عنها هلك».
فبيّن صلى الله عليه وآله وسلم أن بهم نجاة أمّته كما أنّ بها نجاة قوم نوح (عليه السلام) من الغرق، و هذا دليل قاطع على أنّ الواجب اتباعهم و الاقتداء بهم، لأنّ من آمن به و اتبعه نجا، و من لم يؤمن به و لم يركب السفينة هلك، و لمّا جعل نفس أهل بيته السفينة، و أمرهم بركوبها، دلّ على أنّهم المقتدى بهم، و هذا واضح بحمد اللّه تعالى و لطفه و منه.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 135 · 2- فصل: في ذكر نوح و هود و صالح و فيه: خمسة أحاديث