و أمّا إبراهيم خليل اللّه (صلوات اللّه عليه) فإنّ اللّه تعالى ذكر له آيتين في القرآن: إحداهما قوله تعالى: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ.
وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ.
و الثانية قوله تعالى: وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
و السبب في همّ نمرود بإحراقه، أنّه لمّا خرج القوم إلى عيدهم، دخل إبراهيم (عليه السلام) إلى آلهتهم بقدوم، فأخذها و كسرها إلّا كبيرها، ثمّ وضع القدوم على عنقه، فلمّا رأى نمرود ذلك أجّج له نارا عظيمة، و ألقاه بالمنجنيق فيها، فوقاه اللّه حرّ النار، و جعلها عليه بردا و سلاما.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 136 · 3- فصل: في ذكر إبراهيم خليل الله و فيه: سبعة أحاديث