و أقبل نحو القوم ساعة، ثمّ قام و نفض ثوبه، و رجع إلى المجالس.
فقال لأخيه عبد اللّه:
«أنت تزعم أنّك الإمام بعد أبيك، فاجلس في ذلك.
قالوا:
فرأينا عبد اللّه قد تغيّر لونه، فقام يجرّ رداءه، حتّى خرج من دار موسى (عليه السلام).
و ما يقارب ذلك و يدانيه.
- ما حدّث به عبد اللّه بن العلاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن أبيه، قال: «كنت مع أبي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) نعود شيخا من الأنصار، إذ أتاه آت فقال: الحق دارك فقد احترقت.
فقال (عليه السلام):
و اللّه ما احترقت.
فذهب، و لم يلبث أن عاد، و قال: و اللّه قد احترقت.
فقال (عليه السلام):
و اللّه، ما احترقت.
و عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا، يبكون و يقولون لأبي (صلوات اللّه عليه): قد احترقت دارك.
فقال أبي:
كلا، و اللّه، ما احترقت و لا كذبت و لا كذّبت، و إنّ لأوثق بما في يدي منكم، لما أخبر به أعينكم.
و قام أبي، و قمت معه حتّى أتينا و النار تتوقد عن أيمان منازلنا و عن شمائلها، و كلّ جانب منها، ثمّ عدل أبي إلى المسجد فخرّ للّه ساجدا، و قال في سجوده: و عزتك و جلالك لا أرفع رأسي حتّى تطفيها».
فقال:
«و اللّه، ما رفع رأسه حتّى خمدت النار، و صار إلى داره و قد احترق ما حولها».
و أما إحياء الموتى، و هو:
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 138 · 3- فصل: في ذكر إبراهيم خليل الله و فيه: سبعة أحاديث