ما رواه يونس بن ظبيان قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا، و المفضّل بن عمر، و أبو سلمة السرّاج، و الحسن بن ثوير بن أبي فاختة، فسألنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول إبراهيم (صلوات اللّه عليه): رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى- إلى قوله- فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
«أ تريدون أن أريكم ما أري إبراهيم (عليه السلام) ؟».
قلنا:
نعم.
فقال:
«يا طاوس، يا باز، يا غراب، يا ديك»، فإذا نحن بطاوس و باز و غراب و ديك، فقطّعهن، و فرّق لحمهن على الجبال، ثمّ دعاهن فإذا العظام تتطاير بعضها إلى بعض، و اللحم إلى اللحم، و العصب إلى العصب، حتّى عادت كما كانت بإذن اللّه تعالى.
فقال:
أبو عبد اللّه (عليه السلام): «قد أريتكم ما أرى إبراهيم قومه، و قد أعطينا من الكرامة ما أعطي إبراهيم (عليه السلام)».
و هذه كما علمت شاكلة لتلك، و معادلة لها، و في القرآن آية أخرى لخليل اللّه إبراهيم (عليه السلام)، و هي ما ردّ اللّه على سارة زوجته الشباب بعد الشيبة، و جعلها ولودا بعد العقم و اليأس، كما قال اللّه تعالى: وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ.
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 139 · 3- فصل: في ذكر إبراهيم خليل الله و فيه: سبعة أحاديث