إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ و قد أظهر اللّه على يد زين العابدين (عليه السلام) ما يماثل ذلك.
132/ - و هو ما روى عبد الكريم بن عمرو الخثعميّ، عن حبابة الوالبية، قالت: رأيت أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام) في شرطة الخميس، و معه درّة لها سبابتان، يضرب بها بياع الجري، و المارماهي، و الزمار، و يقول لهم: «يا بياعي مسوخ بني إسرائيل، و جند بني مروان، فقام إليه ابن الأحنف فقال له: يا أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟
فقال:
«أقوام حلقوا اللحى و تركوا الشوارب».
فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه، ثمّ اتّبعته، فلم أزل أقفو أثره، حتّى قعد في رحبة المسجد، فقلت له: يا أمير المؤمنين، و ما دلالة الإمامة؟
قال:
«ائتيني بتلك الحصاة»،- و أشار بيده إلى حصاة-، فأتيته بها، فطبع لي بخاتمه فيها، ثمّ قال لي: «يا حبابة إذا ادّعى مدع الإمامة (فقدر أن يطبع) كما رأيت، فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده».
قالت:
ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فجئت إلى الحسن، و هو في مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الناس يسألونه فقال لي: «يا حبابة الوالبية» قلت: نعم لبيك يا مولاي.
فقال:
«أين ما معك».
فأعطيته الحصاة، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين (عليه السلام).
قالت الوالبية:
ثمّ أتيت الحسين (عليه السلام)، و هو في مسجد
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 140 · 3- فصل: في ذكر إبراهيم خليل الله و فيه: سبعة أحاديث