الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٤٣

و أمي؟

قال:

«يا ابن عبّاس إنّ أوّل ما كلمني به ربّي، أن قال لي: يا محمّد انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت إلى عليّ و هو رافع رأسه إلى السماء، فكلمني و كلمته».

فقلت:

يا رسول اللّه، حدّثني بما كلمك به ربّك.

قال:

قال لي: يا محمّد قد جعلت عليّا وصيّك و وزيرك و خليفتك من بعدك، فاعلمه، فها هو يسمع كلامك.

فأعلمته، و أنا بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: قد قبلت.

فأمر اللّه تعالى الملائكة أن يسلموا عليه ففعلت، فردّ (عليهم السلام)، فرأيت الملائكة يتباشرون، فما مررت بملإ من الملائكة إلّا و هم يهنئوني، و يقولون: يا محمّد و الذي بعثك بالحقّ نبيّا، لقد دخل السرور على جميع الملائكة.

و رأيت حملة العرش قد نكسوا رءوسهم فقلت: يا جبرائيل، لم نكسوا رءوسهم؟

فقال:

يا محمّد ما من ملك من الملائكة إلّا و قد نظر إلى عليّ ما خلا حملة العرش، فإنّهم استأذنوا اللّه عزّ و جلّ في هذه الساعة أن ينظروا إلى عليّ، فأذن لهم.

فلمّا هبط جعلت أعلمه بذلك، و هو يخبرني به، فعلمت أنّي لم أطأ موطئا إلّا و قد كشف لعليّ عنه، حتّى نظر إليه، لمّا رأيت من علمه به».

قال ابن عباس:

قلت: يا رسول اللّه، أوصني قال: «عليك بحبّ عليّ بن أبي طالب».

قال:

قلت: يا رسول اللّه، أوصني.

قال:

«عليك بحبّ عليّ».

ثم قلت: يا رسول اللّه، أوصني.

قال:

«يا ابن عبّاس، و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتّى يسأله عن حبّ عليّ

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 143 · 3- فصل: في ذكر إبراهيم خليل الله و فيه: سبعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.