و هو ما روى عمّار الساباطي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) أنّه قال: «لمّا قتل الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، و أقبل محمّد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السلام) و قال: له ما الذي فضّلك عليّ، و أنا أكثر رواية، و أسن منك.
قال:
كفى باللّه شهيدا يا عمّ، قال له محمّد بن الحنفية: أحلت على غائب.
قال:
و كان في دار عليّ بن الحسين (عليهما السلام) شاة حلوب فقال: «اللهم انطقها، اللهمّ انطقها».
فقالت الشاة:
يا عليّ بن الحسين إنّ اللّه استودعك علمه و وحيه، فأمر سودة الخادمة تتخذ لي العلف.
قال:
فصفق محمّد بن الحنفية على وجهه، ثمّ قال: أدركني أدركني يا ابن أخي، ثمّ ضرب بيده على كتفه فقال: اهتد هداك اللّه».
و قد ذكر اللّه سبحانه و تعالى ليوسف (عليه السلام) آية أخرى في كتابه بقوله: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَ أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ فلمّا ألقوه في غيابت الجبّ، وقّاه اللّه تعالى سوء صنيعهم، و حفظه من الردى، و جنبه الأذى، بحيث لم ينله ألم، و لم تزل به قدم، و لم يصبه نصب، و لم ينبه وصب و قد أكرم اللّه تعالى الباقر (عليه السلام) بما يوازي ذلك و يضاهيه:
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 148 · 5- فصل: في ذكر آيات يوسف و فيه: حديثان