يبق منه غير زين العابدين عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فبارك اللّه عليه، و أخرج من صلبه الأئمة الهداة، و جعلهم حججا على بريّته و قادة الحق إلى جنّته، و جعلهم نجوما زاهرة يهتدى بهم في ظلمات الشبهات، إلى محجة الدين، و جادة اليقين، كلّما غاب منهم نجم طلع آخر مكانه و زيّن به زمانه، لا ينقطع ضياؤه و لا يخمد بهاؤه، ما بقي من الدنيا أثر، ثمّ قد طبّق الأرض من ولده بكلّ سيّد شريف، و حلاحل غطريف،، قد بلغ السماء قدرا، و حاز من مجلس الشرف صدرا.
و أمّا رجوع الشباب إليه فقد أعطي زين العابدين (عليه السلام) ما هو أفضل من ذلك، و هو ما أوردناه في هذا الكتاب، من نظره إلى حبابة الوالبية بعد ما كبرت و شاخت، فرجع إليها الشباب في الحال، و عاشت مدة مديدة.
و أمّا ما نبع من العين و فار منها من الماء، و رجوع صحته إليه.
فقد أوردنا في هذا الكتاب ما يزيد على ذلك من آياتهم (عليهم السلام)، من خروج الماء من الحجر، و من إشارتهم إلى المريض حتّى ذهب عنه المرض و رجع إليه الصحّة، على ما سنفصّل ذلك في موضعه إن شاء اللّه تعالى.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 151 · 6- فصل: في ذكر آيات أيوب