من اليد البيضاء من غير سوء، و انقلاب العصا حيّة، و فلق البحر، و نتق الجبل فوق أمّته، و إنزال المنّ و السلوى عليه و على أمّته في التيه، و انفجار الحجر بالماء، و ابتلاع الأرض لقارون بأمره، و إظلال الغمام على رأسه و رأس أمّته.
و قد أعطى اللّه سبحانه و تعالى أئمتنا (عليهم السلام) ما يقارب جميع ذلك و يماثله و يدانيه و يشاكله.
فأما موسى (عليه السلام) فإنّه أخرج يده بيضاء من غير سوء، كما قال اللّه تعالى في غير موضع في كتابه منها: وَ اضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ.
و قال: أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ.
و قد أعطى اللّه تعالى الرضا (عليه السلام) ما يزيد على ذلك.
- و هو ما روى الحسن بن منصور، عن أخيه، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) في بيت داخل جوف بيت، فرفع يديه و كان ليلا فكأنّ يده بها ضياء عشرة مصابيح، فاستأذن عليه رجل، فخلى يده ثمّ أذن له.
و أمّا انقلاب العصا حيّة، فقد أعطى اللّه تبارك و تعالى أئمتنا (عليهم السلام) ما هو أجلّ من ذلك و أفضل، و هو ما قد أوردناه في هذا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 153 · 7- فصل: في بيان آيات كليم الله موسى و فيه: ثلاثة عشر حديثا