حَزِيناً.
قَالَ: فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ: يَا جَبْرَئِيلُ، رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي، وَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى!
قَالَ: وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً، إِنِّي مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ، وَ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا: «أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ- ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ- ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ»، وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ «إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» جَعَلَ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.
8- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ، عَنْ زُرْعَةَ، عَنْ سَمَاعَةَ، قَالَ: قَالَ لِي: صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، إِنْ قَوِيتَ عَلَى ذَلِكَ، مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى الثَّلَاثَ عَشْرَةَ، وَ اسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى تُصْبِحَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ، فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي إِحْدَاهُمَا، وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 689 · [39] مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربعمائة