الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٥٦

لهم-: «هل يكفيكم ذلك؟».

فقالوا:

زدنا يا أمير المؤمنين.

فقرع قرعة أخرى، فنقص ذراعا آخر، فقالوا: يكفينا، فقال (عليه السلام): لو أردت لقرعته حتّى لا يبقى فيه شيء من الماء».

و أمّا نتق الجبل، فإنّ قوم موسى (عليه السلام) لمّا استثقلوا أحكام التوراة و لم يعملوا بها، قلع اللّه سبحانه و تعالى جبلا من أصله، فرفعه في الهواء فوق رءوسهم، و قال لهم موسى (عليه السلام): لئن لم تؤمنوا بالتوراة، و تعملوا بها، لسقط عليكم.

كما قال اللّه تعالى: وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

و قد أعطى اللّه تعالى لبعض أئمتنا (عليهم السلام) ما يقارب ذلك و يدانيه.

- و هو ما حدّث به عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) بين مكّة و المدينة، و هو على بغلة، و أنا على حمار، و ليس معنا أحد، فقلت: يا سيّدي، ما يجب من عظّم حقّ الإمام؟

فقال:

«يا عبد الرحمن، لو قال لهذا الجبل سر لسار» فنظرت و اللّه إلى الجبل يسير، فنظر و اللّه إليه فقال: «و اللّه، إنّي لم أعنك» فوقف.

و أمّا إنزال المنّ و السلوى عليه و على أمّته في التيه، و هو أنّه لمّا بقي هو و أمّته في التيه أربعين سنة، و احتاجوا إلى القوت، أنزل اللّه تعالى كلّ غدوة عليهم المن و السلوى، كما قال اللّه تعالى: وَ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 156 · 7- فصل: في بيان آيات كليم الله موسى و فيه: ثلاثة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.